الزمخشري
140
أساس البلاغة
وجيد الرجل جوادا عطش . ورجل جواد من قوم أجواد وأجاويد وجود قال ففيهن فضل قد عرفنا مكانه * فهن به جود وأنتم به بخل وروض مجود ممطور وأصابته تجاويد من المطر ومتاع جيد وأمتعة جياد واستجدت الشيء وتجودته تخيرته وطلبت أن يكون جيدا وتجود في صنعته تنوق فيها وأجاد الشيء وجوده وأحسن فيما فعل وأجاد وصانع مجيد ومجواد وعن النضر أنشدني رجل رجزا فقلت أجاد والله فقال أنه كان مجوادا وهم مجاويد وأجدتك ثوبا أعطيتكه جيدا وهم يتجاودون الحديث ينظرون أيهم أجود حديثا وجود في عدوه وعدا عدوا جوادا وسرنا عقبة جوادا وعقبتين جوادين وعقبا أجوادا وجيادا أي بعيدة طويلة وفرس جواد من خيل جياد وأجاد فلان صار له فرس جواد وهو مجيد من قوم مجاويد قال وأبرح ما أدام الله قومي * بحمد الله منتطقا مجيدا وأجادت فلانة ولدت ولدا جوادا وبت مجودا أي عطشان ومن المجاز إني لأجاد إلى لقائك وإنه ليجاد إلى فلانة يشتاق إليها كما تقول يظمأ وإنما قيل جيد ذهابا إلى التفاؤل كقولهم للمهلكة مفازة وفلان جيد عطش وجيد غيث ويجود بنفسه أي يسوق وقال لبيد ومجود من صبابات الكرى * عاطف النمرق صدق المبتذل أي إذا ابتذل في السفر وجد صلبا جور نعوذ بالله من الجور ومن الحور بعد الكور وقوم جارة وجورة وجورت فلانا نقيض عدلته وجار علينا فلان وجار عن القصد وطراف مجور مقوض وجوروا بيوتهم قوضوها وطعنه فجوره وهو من الجور الميل والله جارك أي مجيرك واللهم أجرني من عذابك وهو حسن الجوار والجوار وهم جيرتي وتجاوروا واجتوروا ومن استجارك فأجره وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينام بين جارتيه ومن المجاز عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة ومنه قولهم غرب جائر وقربة جائرة للواسعة الضخمة ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع جارت أرض بني فلان وسيل جور مفرط الكثرة يقال هذا سيل جور لا يرد على أدراجه قال فلا سقاها الوابل الجورا * إلهها ولا وقاها العرا